جواد شبر
233
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
فلم أجد لذلك فيه مذهبا فذكرت ما أخبرتني به في النذور لمقبرة النذور فقلت : لم لا أجرب ذلك فنذرت إن كفاني اللّه تعالى ذلك الامر أن أحمل لصندوق هذا المشهد عشرة آلاف درهم صحاحا ، فلما كان اليوم جائتني الاخبار بكفايتي ذلك الامر ، فتقدمت إلى أبي القاسم عبد العزيز بن يوسف - يعني كاتبه - أن يكتب إلى أبي الريان - وكان خليفته في بغداد يحملها إلى المشهد ، ثم التفت إلى عبد العزيز - وكان حاضرا - فقال له عبد العزيز : قد كتبت بذلك ونفذ الكتاب . أقول وكتب عبد الحميد عبادة في مجلة المرشد البغدادية السنة 3 ص 399 عن آثار بغداد وجاء على ذكر مدرسة العصمتية ورباط الأصحاب ومشهد عبيد اللّه بن محمد . وانه قريب من جامع الرصافة قرب ثكنة الخيالة خلفها بقليل أو عن يمينها أو شمالها والمشهورة الآن ب ( القرانتينة ) في باب المعظم . بقي هذا القبر زمنا طويلا وعليه مشهد ضخم البناء تتوارد عليه الزوار من وقت لآخر حتى سنة 646 ه وفيها غرقت بغداد وغرقت محلة الرصافة وتهدم أكثر دورها وسورها وغشى قبور الخلفاء وهدم مشهد عبيد اللّه ورباط الأصحاب المجاور له . وفي كتاب ( مساجد الأعظمية ) للشيخ هاشم الأعظمي من العلماء المعاصرين ان قبر النذور أصبح اليوم يسمى بأبي رابعة ، ويقع في الأعظمية في محلة ( النصّة ) حيث دفنت عنده رابعة بنت ولي العهد أبي العباس أحمد بن المعتصم باللّه ، والتي تزوجها شرف الدين هارون بن شمس الدين محمد الجويني . وكان وفاة رابعة سنة 685 ه في جمادى الآخرة . وقد جدد بناؤه قبل مائة وخمسين سنة تقريبا وهو لا يزال قائما وله سادن .